البغدادي
211
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
شمّه ، لما يعرف من شدّته ، وصعوبة مسلكه . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثمانمائة « 1 » : ( الطويل ) 834 - فأجمل وأحسن في أسيرك إنّه ضعيف ولم يأسر كإيّاك آسر على أنّ « الكاف » قد تدخل على الضمير المنصوب المنفصل لضرورة الشعر ، كما هنا . قال ابن عصفور في « كتاب الضرائر » : ومنه وضع صيغة ضمير النصب المنفصل بدل صيغة ضمير الرفع المنفصل المجعول في موضع خفض بكاف التشبيه . وذلك قوله : * فأجمل وأحسن . . . البيت * يريد : كأنت آسر ، فوضع إياك موضع أنت للضرورة ، وإنما قضى على إيّاك بأنها في موضع أنت ، لأنّ الكاف لا تدخل في سعة الكلام على مضمر ، إلّا أن تكون صيغته صيغة ضمير رفع منفصل ، نحو قولهم : ما أنا كأنت ، ولا أنت كأنا . انتهى . ومثله لثعلب في « أماليه » ، قال : « وما رأيت كإيّاك إلّا في الشعر » . وأنشد هذا البيت . وقال أبو حيان في « أماليه » : أنشد الفراء وهشام عن الكسائي : * وأحسن وأجمل في أسيرك إنّه * البيت
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في الدرر 4 / 155 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 270 ؛ والضرائر ص 262 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 161 ؛ وهمع الهوامع 2 / 31 . وروايته المشهورة في هذه المصادر : فأحسن وأجمل في أسيرك إنه * . . .